الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

414

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

يعيب آلهتكم وذلك قوله إنها جماد لا ينفع ولا يضر وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ أي : بتوحيده . وقيل : بكتابه المنزل هُمْ كافِرُونَ أي : جاحدون . عجب اللّه سبحانه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم حيث جحدوا الحي المنعم القادر العالم الخالق الرازق ، واتخذوا ما لا ينفع ولا يضر ، ثم إن من دعاهم إلى تركها اتخذوه هزؤا وهم أحق بالهزؤ عند من يدبر حالهم « 1 » . * س 20 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 37 ] خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ ( 37 ) [ سورة الأنبياء : 37 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : لما أجرى اللّه عزّ وجلّ في آدم روحه من قدميه فبلغت ركبتيه ، أراد أن يقوم فلم يقدر ، فقال عزّ وجلّ : خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ « 2 » . وهو المروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » . وقال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : سَأُرِيكُمْ آياتِي الدالة على وحدانيتي . وعلى صدق محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما يوعدكم به من العذاب فَلا تَسْتَعْجِلُونِ في حلول العذاب بكم ، فإنه سيدرككم عن قريب ، وقيل : يراد به النضر بن الحرث . . . ويريد بقوله سَأُرِيكُمْ آياتِي القتل يوم بدر « 4 » . * س 21 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 38 إلى 40 ] وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 38 ) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 39 ) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 40 ) [ سورة الأنبياء : 40 - 38 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : وَيَقُولُونَ يعني :

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 85 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 71 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 76 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 88 .